الفاضل الهندي

16

كشف اللثام ( ط . ج )

وعلى الأوّل ( فإن مات قبله ) أي التعيين ( أُقرع ) في وجه ، لانتفاء الطريق إليه غيرها ، وربّما قيل بقيام الوارث مقامه في التعيين ( 1 ) كما يقوم مقامه في استلحاق النسب وحقّ الشفعة ونحوهما ، وسيقوّي نفي القولين ، ويجوز إدخال هذا الكلام في حيّز القيل . ( ولو قال : هذه طالق ، أو هذه وهذه قيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( طلّقت الثالثة ) يقيناً ( ويعيّن من شاء من الأُولى أو الثانية ، وهو حقّ إن قصد العطف على إحداهما ولو قصده على الثانية ) خاصّة ( عيّن الأُولى أو الثانية والثالثة ) جميعاً ، فإنّ الترديد يكون بين الأُولى وحدها والثانيتين جميعاً ، فلا تتعيّن الثالثة ، ولا يجوز تعيين الثانية فقط ، وهو مختار ابن إدريس ( 3 ) لقرب الثانية الموجب لظهور العطف عليها . والحقّ احتمال الكلام للمعنيين كما ذكره المصنّف ، وأيّهما قصده المتكلّم صحّ . ( ولو مات قبل التعيين أُقرع ، وتكفي رقعتان مع ) الرقعة ( المبهمة ) بكسر الهاء أو فتحها بمعنى المبهم فيها . أو مع الزوجة المبهمة بالفتح وهي الثالثة ؛ لكونها مبهمة عند المصنّف ( على القولين ) أمّا على قول الشيخ فالثالثة لا تحتاج إلى رقعة ، وإنّما تكتب رقعتان للأُوليين . وعلى قول ابن إدريس ( 4 ) تكتب رقعتان إحداهما للأُولى والأُخرى للأُخريين ، أو للثانية أو الثالثة خاصّة ، فإنّ أيّة منهما طلّقت طلّقت الاُخرى ، وأمّا الرقعة المبهمة فهي رقعة خالية استحبّوها لزيادة الإبهام في الرقاع . ( وعلى ما اخترناه ) من احتمال الأمرين ( لابدّ من ) رقعة ( ثالثة ) ففي إحداهما اسم الأُولى وفي اُخرى اسم الباقيتين وفي اُخرى اسم الثالثة [ خاصّة ] ( 5 )

--> ( 1 ) ن ، ق : التعيّن . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 85 . ( 3 و 4 ) لم نعثر عليهما في السرائر ، وحكاهما عن ابن إدريس في إيضاح الفوائد : ج 3 ص 295 - 296 . ( 5 ) لم ترد في نسخة ن ، ق .